الشيخ الكليني

333

الكافي ( دار الحديث )

بَنِي إِسْرَائِيلَ : يَا أَخْدَانَ « 1 » السَّوْءِ وَالْجُلَسَاءَ عَلَيْهِ « 2 » ، إِنْ لَمْ تَنْتَهُوا أَمْسَخْكُمْ « 3 » قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ . يَا عِيسى ، قُلْ لِظَلَمَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ : الْحِكْمَةُ « 4 » تَبْكِي فَرَقاً « 5 » مِنِّي وَأَنْتُمْ بِالضَّحِكِ تَهْجُرُونَ « 6 » ، أَتَتْكُمْ بَرَاءَتِي ، أَمْ لَدَيْكُمْ أَمَانٌ مِنْ عَذَابِي ، أَمْ تَعَرَّضُونَ « 7 » لِعُقُوبَتِي « 8 » ؟ فَبِي حَلَفْتُ لَأَتْرُكَنَّكُمْ مَثَلًا لِلْغَابِرِينَ « 9 » . ثُمَّ « 10 » أُوصِيكَ يَا ابْنَ مَرْيَمَ الْبِكْرِ الْبَتُولِ بِسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَحَبِيبِي ، فَهُوَ « 11 » أَحْمَدُ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، وَالْوَجْهِ الْأَقْمَرِ « 12 » ، الْمُشْرِقِ بِالنُّورِ ، الطَّاهِرِ الْقَلْبِ ، الشَّدِيدِ

--> ( 1 ) . الأخدان : جمع الخِدْن ، وهو الصديق ، والصاحب . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 15 ( خدن ) . ( 2 ) . في الوافي عن بعض النسخ : « وجلساء علّة » . ( 3 ) . في « د » : « مسختكم » . ( 4 ) . في شرح المازندراني : « الظاهر أنّ الحكمة بالتحريك ، جمع الحاكم ، وهو صاحب الحكم والقدر والمنزلة من‌عند اللَّه تعالى ، كالحفظة جمع الحافظ . ويحتمل أن يكون بكسر الحاء وسكون الكاف ، على حذف المضاف ، أي صاحب الحكمة ، وهي العدل والعلم والحلم والنبوّة » . وفي المرآة : « استناد البكاء إلى الحكمة مجازيّ ؛ لأنّها سببه . ويمكن أن يكون بتقدير مضاف ، أي أهل الحكمة . ويمكن أن تقرأ « تبكي » من باب الإفعال » . ( 5 ) . الفَرَق بالتحريك : الخوف والفزع . النهاية ، ج 3 ، ص 438 ( فرق ) . ( 6 ) . « تهجرون » إمّا من الهَجْر بمعنى الهذيان ، يقال : هجر يهجر من باب قتل هَجْراً ، إذا خلط في كلامه ، وإذا هذى ؛ أو من الهُجْر ، وهو الخنا والفحش ، اسم من هجر يهجُر وأهجر يهجر إهجاراً : إذا أفحش ، وإذا أكثر الكلام في ما لا ينبغي . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 245 ؛ المصباح المنير ، ص 634 ( هجر ) . ( 7 ) . في البحار والأمالي للصدوق : « تتعرّضون » . ( 8 ) . في « بف » والوافي : « بعقوبتي » . ( 9 ) . قال الجوهري : « الغابر : الباقي ، والماضي ، وهو من الأضداد . وفي شرح المازندراني : « مثلًا للغابرين ، أي الباقين إلى يوم الدين ، والمثل بالتحريك : الحديث ، وتفسير الغابرين بالماضين ، والمثل بالشبه والتطير بعيد » . وفي الوافي : « ومثلًا للغابرين ، حديثاً للآخرين يتحدّثون به » . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 765 ( غبر ) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1395 ( مثل ) . ( 10 ) . في البحار والأمالي للصدوق : + / « إنيّ » . ( 11 ) . في البحار والأمالي للصدوق : « منهم » . ( 12 ) . في تحف العقول : « الأزهر » . والأقمر : الأبيض ، أو هو الشديد البياض . الصحاح ، ج 2 ، ص 799 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 107 ( قمر ) .